ابن شعبة الحراني

46

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

وقال صلى الله عليه وآله : نظر الولد إلى والديه حبا لهما عبادة . وقال صلى الله عليه وآله : جهد البلاء أن يقدم الرجل فتضرب رقبته صبرا ( 1 ) ، والأسير ما دام في وثاق العدو ، والرجل يجد على بطن امرأته رجلا . وقال صلى الله عليه وآله : العلم خدين المؤمن ( 2 ) . والحلم وزيره . والعقل دليله . والصبر أمير جنوده . والرفق والده . والبر أخوه ، والنسب آدم ( 3 ) . والحسب التقوى . والمروءة اصلاح المال ( 4 ) . وجاءه رجل بلبن وعسل ليشربه ، فقال صلى الله عليه وآله : شرابان يكتفى بأحدهما عن صاحبه لا أشربه ولا أحرمه ولكني أتواضع لله ، فإنه من تواضع لله رفعه الله . ومن تكبر وضعه الله . ومن اقتصد في معيشته رزقه الله . ومن بذر حرمه الله ( 5 ) . ومن أكثر ذكر الله آجره الله . وقال صلى الله عليه وآله : أقربكم مني غدا في الموقف أصدقكم للحديث وآداكم للأمانة وأوفاكم بالعهد . وأحسنكم خلقا . وأقربكم من الناس . وقال صلى الله عليه وآله : إذا مدح الفاجر اهتز العرش وغضب الرب . وقال له رجل ما الحزم ؟ قال صلى الله عليه وآله : تشاور امرءا ذا رأي ثم تطيعه ( 6 ) . وقال صلى الله عليه وآله يوما : أيها الناس ما الرقوب فيكم ؟ قالوا : الرجل يموت ولم يترك ولدا ، فقال صلى الله عليه وآله : بل الرقوب حق الرقوب رجل مات ولم يقدم من ولده أحدا يحتسبه عند الله وإن كانوا كثيرا بعده ، ثم قال صلى الله عليه وآله : ما الصعلوك فيكم ؟ قالوا : الرجل الذي لا مال له ، فقال صلى الله عليه وآله : بل الصعلوك حق الصعلوك من لم يقدم من

--> ( 1 ) الجهد : المشقة . والصبر أصله الحبس . يقال : قتل صبرا أي حبس على القتل . ( 2 ) الخدين : الصديق والرفيق من خادنه أي صادقه وصاحبه . ( 3 ) أي نسبه ينتهى إلى آدم وآدم من طين ، فلا يفتخر به . ( 4 ) المروة أصله المروءة فقلبت الهمزة واوا وأدغمت والمعنى كمال الرجولية . ونقل عن الشهيد ( ره ) في الدروس أنه قال : " المروءة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق به " . ( 5 ) التبذير إضاعة المال والاسراف . ( 6 ) الحزم : التثبت في الأمور والاخذ فيها بالثقة .